تزوجت علياء من زوجها عادل منذ سبع سنوات ، كانت حياتهم الزوجية تقليدية ، إلا أن عادل كانت له مجموعة من التصرفات التى كانت تدمر مشاعر علياء
كان عادل يبحث عن الاهتمام والاعجاب من جميع من حوله ، وكان فى حديثه وتصرفاته يقلل من شأن علياء أمام الآخرين ، ويُشعرها أنها بلا قيمة ، مع مرور الوقت وتكرار التصرفات من زوجها شعرت علياء أنها ليست على ما يرام ، وأصبحت تعانى من الضغط النفسي والمشاعر السلبيه تجاه تصرفات زوجها
بدأت علياء تبحث عن سبب تصرفات زوجها ، وبدأت تدرس وتقرأ فى علم النفس ، ومن خلال دراستها تعرفت على اضطرابات الشخصية ولاحظت أن كثير من تصرفات عادل هى من صفات الشخصية النرجسية ، لقد تعلمت أن النرجسيين لديهم شعور متضخم بأهمية الذات، ويفتقرون إلى التعاطف مع الآخرين، وغالبًا ما يكون لديهم نظرة فخمة لأنفسهم ، علمت علياء أيضًا أن إحدى طرق التعامل مع شخص نرجسي هي استخدام تقنية نفسية تعرف باسم “التعزيز الإيجابي”. هذا ينطوي على مكافأة السلوك الجيد وتجاهل السلوك السيئ.
أدركت أنها إذا وجدت طريقة لمكافأة عادل على سلوكه الإيجابي ، فمن المرجح أن يكرر هذا السلوك في المستقبل
تعلمت أيضًا أهمية وضع الحدود وأدركت أنه إذا تمكنت من وضع حدود واضحة لنفسها وتوضيح أن سلوكًا معينًا غير مقبول ، فقد يكون عادل أكثر ميلًا لاحترام هذه الحدود.
بهذه المعرفة ، بدأت علياء في تغيير نهجها في التعامل مع زوجها كانت تمدحه عندما يفعل شيئًا جيدًا وتتجاهل سلوكه عندما يكون سلبيًا أو متلاعبًا ، كما بدأت تضع حدودًا واضحة وتوضح أن هناك سلوكيات غير مقبولة
مع مرور الوقت ، بدأ نهج علياء يؤتي ثماره ، بدأ عادل يدرك أن سلوكه غير مقبول وأنه بحاجة إلى التغيير إذا أراد الحفاظ على زواجه سليمًا
بدأ في البحث عن العلاج والعمل على مشكلاته الخاصة
مع مرور الوقت ، تمكن الزوجان من إعادة بناء علاقتهما وأصبحت علياء أكثر قدرة على التعامل بنجاح مع زوجها وخلق حياة أكثر استقرارًا وإشباعًا لنفسها.
هذه القصة واحده من آلاف القصص التى نراها وتحدث حولنا كل يوم ، لكن مستوى الادراك والوعى بالمشكلة هو الفارق الأساسى فى النتائج .
يمكنكم الآن معرفة الأنماط المختلفة للشخصيات المضطربة وصفاتها وطريقة التعامل معها من خلال دورة اضطرابات الشخصية التى تقدمها الأكاديمية

